الشيخ المنتظري
436
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
سجناً حصيناً وأميناً كيّساً . " ( 1 ) 4 - وفي كتاب الغارات بسنده ، عن سابق البربري قال : " رأيت المحبس وهو خصّ . وكان الناس يفرجونه ويخرجون منه ، " فبناه علىّ ( عليه السلام ) بالجصّ والآجرّ . قال : فسمعته يقول : ألا تراني كيّساً مكيّساً * بنيت بعد نافع مخيّساً . ( 2 ) 5 - وفي التراتيب الإداريّة قال : " وفي إِتحاف الرواة بمسلسل القضاة ، للإمام أحمد بن الشلبي الحنفي لدى ذكره أوّليات علىّ ( عليه السلام ) : وأوّل من بنى السجن في الإسلام ، وكانت الخلفاء قبله يحبسون في الآبار . وفي شفاء الغليل للخفاجي : لم يكن في زمن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وعمر وعثمان سجن . وكان يحبس في المسجد أو في الدهاليز حيث أمكن ، فلمّا كان زمن علىّ ( عليه السلام ) أحدث السجن ، وكان أوّل من أحدثه في الإسلام وسمّاه نافعاً ، ولم يكن حصيناً فانفلت الناس منه ، فبنى آخر وسمّاه مخيّساً بالخاء المعجمة والياء المشدّدة فتحاً وكسراً . . . قلت : ولعلّ عمر كان يحبس في الآبار قبل شراء الدار التي أعدّها للسجن ، فقد أخرج البيهقي من حديث نافع بن عبد الحارث أنه اشترى من صفوان بن أُميّة داراً لسجن عمر بن الخطاب بأربعة آلاف . " ثم قال : " كان السلطان أبو الأملاك المولى إسماعيل بن الشريف العلوي سأل علماء فاس : القاضي بردلة ، والمناوي ، وابن رحال وغيرهم مَنْ أوّل من أحدث السجن ؟ وكيف كان الناس يسجنون في الآبار ؟ وكيف الجمع بين ما ذكره السيوطي من أنّ أوّل من أحدث السجن علي ( عليه السلام ) ، وبين ما ذكره ابن فرحون من أنه عمر لما اتسعت مملكته ؟ فأجاب الشيخ المناوي بأنّ التعارض يدفع ما بين ابن فرحون والسيوطي بحمل
--> 1 - أحكام السجون / 46 . 2 - الغارات 1 / 132 .